مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
658
معجم فقه الجواهر
[ و ] أمّا [ لو عرفت ] بالبيّنة ونحوها [ بعد القسمة ، ف ] - عن النهاية أنّها للمقاتلة أيضاً نحو ما سبق و [ لأربابها القيمة من بيت المال ] ولم أجد له موافقاً على ذلك منّا . نعم هو محكيّ عن أبي حنيفة والثوري والأوزاعي ومالك وأحمد ، بل نقله الجمهور عن عمر والليث وعطا والنخعي وإسحاق . [ والوجه ] والتحقيق [ إعادتها على المالك ] الذي هو أحقّ بماله أينما وجده ، وفاقاً للمحكيّ عن الشيخ في المبسوط وابني زهرة وإدريس والفاضل والشهيدين والكركي والمقداد وغيرهم ، بل عن الغنية الإجماع عليه [ ويرجع الغانم بقيمتها على الإمام عليه السلام ] كما صرّح به غير واحد مطلقين ذلك ، بل نسبه بعضهم إلى الشهرة العظيمة ، فما عساه يظهر من بعض من عدم رجوعه على أحد ، في غير محلّه . نعم قيّده المصنّف وجماعة ممّن تأخّر عنه بأنّه كذلك [ مع تفرّق الغانمين ] وإلّا أعاد الإمام عليه السلام القسمة ، أو رجع على كلّ واحد منهم بما يخصّه ، ولا بأس به . ولا يخفى أنّ ذلك كلّه لو اخذ مال المسلم من الكافر على وجه الاغتنام بالجهاد ، أمّا إذا اخذ سرقةً أو هبةً أو شراءً أو نحو ذلك فلا إشكال في عوده إلى مالكه من دون غرامة شيء ، وإن كان الآخذ جاهلًا . ولو علم أمير الجيش بمال المسلم قبل القسمة فقسّمه وجب ردّه ، وكان صاحبه أحقّ به بغير شيء . ولو أسلم المشرك الذي في يده مال المسلم اخذ منه بغير قيمة . ولو دخل مسلم دار الحرب فسرقه أو نهبه أو اشتراه ثمّ أخرجه إلى دار الإسلام فصاحبه أحقّ به ، ولا يلزمه قيمته ، وكلّ تصرّف فيه ببيع أو عتق أو نحوهما باطل مع عدم الإجازة . ولو غنم المسلمون من المشركين شيئاً عليه علامة الإسلام فلم يُعلم صاحبه فهو غنيمة ، ولا عبرة برسم الكتابة عليه . ولو أقرّ الغلام أنّه غلام مسلم ففي قبوله تردّد أو منع بعد أن أخذه من بلاد الشرك ، وخصوصاً إذا كان من يد مشرك . ولا فرق في مطالبة المسلم بماله المأخوذ من يد المشرك بين كونه مستأجراً لمسلم فغنمه المشرك أو مستعاراً أو لم يكن . ولو دخل حربيّ دار الإسلام بأمان فاشترى عبداً مسلماً ثمّ لحق بدار الحرب فغنمه المسلمون كان باقياً على ملك البائع ، نعم الظاهر وجوب ردّ الثمن على الكافر . ولو تلف العبد في يد الكافر كان للسيّد القيمة ، وعليه ردّ ثمنه ، ويترادّان الفضل . ولو أبق عبد المسلم إلى دار الحرب فأخذوه لم يملكوه بذلك ، خلافاً لمالك وأحمد وأبي يوسف ومحمّد . 21 / 222 - 227 وانظر أيضاً : 16 / 13 6 - ملكيّة ما يغنمه المقاتلون بغير إذن الإمام : أنفال / أوّلًا 7 ( 16 / 126 - 128 24 / 229 - 231 ) أ - تحليل الغنائم للشيعة في عصر الغيبة : أنفال / ثانياً 5 ( 16 / 145 - 155 ) ب - وطء الأمة المغتنمة في عصر الغيبة : يجوز للشيعيّ ( وطء الأمة ) المغتنمة إذا تملّكها باغتنام أو شراء من المغتنم إذا لم يكن استنقاذاً ، وإلّا فبالاستيلاء أو قصد التملّك بعده ، أو أحلّها له المغتنم أو أنكحها إياه . ومن هنا يظهر لك وجه خبث ولادة غير الشيعة الذين لم يرخّص لهم . [ ويستوي في ذلك ما يسبيه المسلم وغيره ] إلّا